padding-bottom: 30px;
الرئيسية / أخبار / مهرجان الورود: السعي بين ساحة الفلكلور و ميدان الفروسية

مهرجان الورود: السعي بين ساحة الفلكلور و ميدان الفروسية

 

من ساحة المسيرة حيث نقر الدفوف و قرع الطبول، يتكبد الناس كيلومترات من المشي لتكتمل في عيهم الصورة حين تعدو الخيل و يطلق البارود، فتعلو أنفة الفرسان و تصيح النساء في زغارد خالصة. هذا السعي بين ساحة الفلكلور و ميدان الفروسية، يختصر مهرجان الورود في صورته الشعبية اللامعة من دون تكلف و أضواء. لذلك فإقبال الناس على هذا النوع من  الأنشطة يعكس إلى حد كبير أصالة الميول و التعلق التلقائي بالهوية الامازيغية، و الابتعاد المتزايد عن الأنشطة ذات الطابع الأكاديمي، و التي يتلاشى صداها بمجرد نهاية أيام المهرجان، و ذلك بالرغم من عناوينها  المسيلة للّعاب و ذات الرونق العصري و المفاهيم الجديدة.

ففي الساحة اجتمعت أعداد كبيرة من الأسر و مختلف الفئات و الأعمار،في هدوء و سكينة، تحت قرص الشمس،و كأن على رؤوسهم الطير  لا يشغلهم عن الحرارة غير الفن الجميل. حيث قدمت مجموعة من فرق الفلكلور و الرقص و الغناء الشعبي، عدة عروض فنية على منصة مرتفعة عن الأرض في وسط الساحة مفروشة بالزرابي المغربية التقليدية. و اللافت عموما أن من بين أعضاء الفرق الفنية نرى الشباب في انسجام مع الشيوخ و النساء في محور كل مشهد و في ميزان كل حركة. كما يتراءى بكل وضوح المظهر الجميل و الطابع المتنوغ للزي الأمازيغي. أما الرقص و الغناء فهو سحر و إلهام.

أما ميدان الفروسية، أو ” أصباحي” فالصورة هناك تكاد تكون طيفا لمشهد الساحة و شعاعا لا ينتهي. هنا بقايا دندنة الدفوف و صلصلة الحليّ تتدلى من سروج الخيل، و الفرسان على صهوة من الأنفة و الكبرياء، في لباس تقليدي بهيّ، و صوت البارود يتذفق من البنادق في عنفوان يتبخر، فيتنفس الصبية الصغار الصعداء و يستردون سكينتهم التي انتُزعت منهم في رمشة عين. فكما أن الوضوح و البساطة و الصفاء عنوان العلم، فهو كذلك عنوان الفن و الجمال… dadespress

 

 

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

padding-bottom: 30px;